الثلاثاء، 24 فبراير 2009

فقـــاعـــة صـــابـــون

انتهت احداث غزة و حقيقة لم استطع ان اكتب او ان اعلق على اي شيء مما حصل ... فالحدث اكبر من ان يوصف ..و المصاب جلل لا يكفي ان يكتب او يعلق عنه و لو بدمائنا ..

آثرت الفعل على الكلام ...الذي كان يحدث بشيء من التخبط و عدم التنظيم احياناً و احياناً كثيرة يواجه بتحبيط الهمم و ان لا شيء مما نفعل يفيد !!!

فالمظاهرات هي مجرد تفريغ للغضب الشعبي و هي الهاء للناس عن توجيه طاقاتهم في المكان الصحيح !!

و التصريحات المؤيدة للمقاومة و الشجابة للعداون و القتل .. مجرد حبر على ورق .. و هي تعبير عن الضعف و قلة الحيلة ... وأحياناً تكون مثار للفتنة بين الأشقاء !!

اما التبرعات .. التي كان من المفترض ان تسد رمق أهلنا في القطاع ... " لولا الحصار الظالم "... فانها تباع في غزة ولا توزع كما كان من المفترض ان يحدث !!

و كأن كان من المفترض بنا ان نقف فعلاً متفرجين و ان نتابع حياتنا " و نخلي الحزن بالقلب " .... سبحان الله !!

و مع كل هذا الكلام كانت هناك تحركات تعطي الامل بأن الأمة المريضة بدات تتعافى .. و ان التغيير قادم .. و ان الأمر قد زاد عن حده !!

فعدد الشهداء و الجرحى تخطى كل ما كان من الممكن ان يتصوره عقل او يحتمله قلب !!!

و لكن ما حدث ... ان " فورة الدم " هي مجرد فقاعة صابون ... ككل انفعالاتنا عندما تتعلق بمصير هذه الامة .. غضبنا و حزننا .. فرحنا و انتصارنا ..كلها مجرد فقاعات صابونية ما تلبث ان تتانثر في الهواء و تتلاشى !

حتى عندما حانت لحظة النصر و التي لطالما حلمنا بها على مر السنين... و على مر النكبات و النكسات و " الفقسات " التي مرت علينا لم نعشها كما كنا نحلم بان نعيشها على الأقل...

كانت فقاعة صابون !!

هناك تعليقان (2):

ست البنات يقول...

حتى عندما حانت لحظة النصر و التي لطالما حلمنا بها على مر السنين... و على مر النكبات و النكسات و " الفقسات " التي مرت علينا لم نعشها كما كنا نحلم بان نعيشها على الأقل...

كانت فقاعة صابون !!

بوركت نوروو والله لقد أدمعت عيني

شهيدة يقول...

نوارتي الحبيبه

منوره عالم بلوجر

قد اخالفك الرأي .. لم تكن فقاعه صابون .. على الاقل لو نظرنا بسمتوى شمولي للامه وليس على شريحه بائسه من افرادها


شهداء غزة تركوا دماهم بذره ستؤتي اؤكلها بعد سنوات قليله فقط ... غزة صنعت نقله لم تشهد الامه لها مثيل يا نور

عليك ان تتركي اصحاب الجعجعه ولا نرى منهم طحينا .. وتتأملي حقا فيمن صحت عزائمهم وبدأوا يحثون الخطى حتى لو لا قدر الله تكررت غزه في اي بقعه اخرى او غزة نفسها لا يكون الرد الفعل الاسلامي بهذا الضعف والانهزاميه ..

معركه الفرقن تركتنا عند مفترق طرق علم الواحد منا اين هو وماذا ينقصه وماذا يريد ان يكمل في طريق النصر ام سيكتفي بالمشاهده والنقد ام سيتخذ طريقا اخر اصلا ..

اظن ان لدينا كثيرون بدأوا بتدارك ما فاتهم لتكون بلدان عالمنا الاسلامي على ذات القمه مع غزة .. لنكون على صعيد واحد اذا ما ضُربنا لا قدر الله فنصد .. لا نجزع ولا نخور